التعليم الفني في مصر مهارات تُصنع ووظائف تبحث عن أصحابها

قال الصحفي أيمن صقر مدير تحرير وكالة أنباء الشرق الأوسط إن التحول الجاري داخل منظومة التعليم الفني في مصر لم يعد مجرد تطوير شكلي، بل مشروعا استراتيجيا يعيد رسم علاقة الطالب بسوق العمل ويمنح المحافظات خريطة تكنولوجية تخدم اقتصادها المحلي.

وأوضح أن الهوايات الرقمية المنتشرة بين الأبناء، مثل الألعاب الإلكترونية، لم تعد مضيعة للوقت، بل أصبحت بوابة لتخصصات حقيقية في مدارس التكنولوجيا التطبيقية، حيث تبحث هذه المدارس عن من يمتلك القدرة على الإبداع والتصميم وتحويل الشغف إلى مهارة مهنية مطلوبة عالميًا.

وأضاف صقر خلال لقاء له ببرنامج (حوار اليوم) أن الشراكة الضخمة مع إيطاليا لإنشاء 89 مدرسة جديدة جاءت بناءً على تاريخ إيطاليا الصناعي وصدارتها في التعليم الفني عالميًا، إلى جانب التعاون مع خمس من كبرى الأكاديميات الإيطالية لضمان نقل النموذج الأوروبي المتقدم إلى مصر، وأكد أن هذا التوسع جذب شركاء دوليين من ألمانيا والاتحاد الأوروبي والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، فيما تستعد اليابان للدخول بقوة في إنشاء مدارس متخصصة في الروبوتات وصناعة السيارات، إلى جانب منصة مشتركة لتعليم البرمجة لطلاب الصف الأول الثانوي بحيث لا يتخرج أي طالب دون امتلاك مهارة برمجية حقيقية.

وأشار إلى أن آلية القبول في هذه المدارس تتجاوز المجموع، إذ تعتمد على اللغة الإنجليزية، والمقابلة الشخصية التي تُقيّم الشغف والموهبة والالتزام والسلوك، مؤكدًا أن العدالة الاجتماعية مبدأ أساسي وأن النجاح مرهون بالكفاءة وحدها.

وتابع "نظام الجدارات أنهى عهد الحفظ، إذ يتعلم الطالب المهارة بيده داخل الورش والمصانع، بينما يتولى الشريك الصناعي تقييمه عمليًا خلال الامتحانات، مما يضمن خريجًا قادرًا على العمل فورًا دون "تدريب إضافي.

ولفت إلى أن التخصصات المتاحة تمتد من الاتصالات والفضاء والزراعة التكنولوجية، إلى الفنون الرقمية وتطوير الألعاب وتكنولوجيا الدواء والصناعات الدقيقة والأزياء وتصميم الحلي، حيث يجري تصميم كل تخصص بالتعاون مع الشريك الصناعي لضمان التوافق مع أحدث التقنيات العالمية، مؤكدا أن الفصول لم تعد تقليدية، إذ لا يتجاوز عدد الطلاب 30 طالبًا، وينتقلون إلى التطبيق العملي على أرض الواقع منذ الأسبوع الثاني.

وبيّن أن مستقبل الخريج لم يعد غامضًا، فهناك فرص توظيف محلية مباشرة داخل الشركات الشريكة، إضافة إلى قاعدة بيانات تسمح للشركاء الدوليين بالاطلاع على ملفات الخريجين المؤهلين، ما يجعل الخريج المصري مطلوبًا في الداخل والخارج. وأوضح أن الشراكة تتكون من ثلاثة أطراف: الدولة التي توفر المباني والتجهيزات الأساسية، والشريك الصناعي المصري الذي يمد المدرسة بالمعدات والخبرات التطبيقية، والشريك الدولي الذي يقدم المناهج والتدريب المتقدم، مع متابعة دورية لضمان الجودة كما يحدث في الشراكة مع إيطاليا.

برنامج (حوار اليوم) يذاع على شاشة النيل للأخبار، من تقديم الإعلامي أحمد يوسف الإدريسي.

للبث المباشرعلى شاشة النيل للأخبار أضغط هنا 

Katen Doe

شيماء ياسين

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

بلسئص
الكراسى
قطاعات الطرق والنقل
هندي: معرض القاهرة الدولي للكتاب.. منصة لصناعة الوعي وأداة القوة الناع
الفناجيلي : مشروع قومي لتوطين صناعة السيارات الكهربائية
كريم المنباوي
ساعة إخبارية
د. أحمد هارون: مصر على خطى النهضة الصناعية

المزيد من التليفزيون

طارق فهمي:فتح معبررفح استراتيجية مصرية لفرض الأمرالواقع ودعم أهالي قطاع غزة

قال الدكتور طارق فهمي أستاذ العلوم السياسية،إن فتح معبررفح في الاتجاهين يمثل خطوة استراتيجية حاسمة ضمن ثوابت السياسة الخارجية المصرية،مؤكداً...

استشاري:الرجال أكثرعرضة للإصابة بأمراض القلب قبل النساءبمعدل يصل إلى سبع سنوات

أوضح الدكتور محمد السيد حسن استشاري أمراض القلب والأوعية الدموية بمعهد القلب القومي،أن هناك دراسة علمية حديثة تتعلق بالفوارق الزمنية...

طالب ثانوي يبتكرأطرافًا صناعية من مخلفات بلاستيكية بتكلفة بسيطة

قال إسلام هاني طالب بالصف الثاني الثانوي من محافظة القليوبية إن رحلته مع الابتكار بدأت منذ عام ونصف بعد أن...

الجمل: الرئيس السيسي يوجه بحماية أطفال مصر من مواقع التواصل الاجتماعى

أكد المهندس شاكر الجمل خبير أمن المعلومات أن اهتمام الرئيس عبد الفتاح السيسي بملف التكنولوجيا وحماية الأطفال يعكس إدراك الدولة...